«أكاديمية المعلوماتية» تدرب 100 طالب على البرمجة والصناعة الرقمية


خالد البقاعين: سعداء بالمشاركة في صناعة المستقبل مع المبتكرين الواعدين
بسام الشمري: حريصون على صناعة التغيير في المجال التكنولوجي
أحمد الصالح: حركة الصناع عالمية وتركز على التعليم الصناعي والحرفي

أشاد خبراء وأكاديميون متخصصون بجهود القائمين على جائزة سمو الشيخ سالم العلي الصباح للمعلوماتية، لما لها من دور تنموي بارز في العالم، خاصة أنها تشجع الابتكار وتطويع العلم لخدمة البشرية ونشر الصناعة الرقمية، وتساهم من خلال فعالياتها الهادفة في تخريج عقول واعدة تشارك في نهضة الكويت وتطويرها في المستقبل، مؤكدين أن التنمية البشرية تعتمد عليها الاستراتيجيات التنموية في الدول المتطورة، جاء ذلك في حفل افتتاح برنامج تطوير التابع لأكاديمية المعلوماتية الذي تنظمه جائزة سمو الشيخ سالم العلي الصباح للمعلوماتية في جامعة الكويت للعلوم والتكنولوجيا، بحضور المهندس بسام الشمري رئيس اللجنة المنظمة العليا للجائزة، والبروفيسور خالد البقاعين رئيس الكلية والبروفيسور فارس ملحس عميد الكلية والبروفيسور رودريغو ماقالس عميد الشؤون الطلابية، وما يزيد عن مائة طالبا وأولياء أمورهم.
وفي كلمة له أعرب رئيس كلية الكويت للعلوم والتكنولوجيا البروفيسور خالد البقاعين عن شكره العميق لجميع القائمين على جائزة سمو الشيخ سالم العلي الصباح للمعلوماتية وعلى الجهود الجبارة التي يبذلونها وعلى المبادرات الهامة التي يقومون بها من أجل نشر المعلوماتية والتكنولوجيا في دولة الكويت، معربا عن شكره لاتاحة الفرصة لكلية الكويت للعلوم والتكنولجيا للمساهمة في مثل هذه المبادرات التنموية التي تهتم بصناعة المستقبل.
وحفز البقاعين الطلبة المشاركين في البرنامج وشجعهم على الاستمرار في التميز والابتكار، مثمنا جهود الداعمين لمثل هذه المبادرات مثل حركة الصناع والصندوق الوطني للمشاريع الصغيرة والمتوسطة موضحا أن أهم ما في هذه المبادرة انها تجمع عدد طلبة يفوق مائة من المبدعين متمنيا أن يراهم مخترعين في المستقبل.
وقال مخاطبا الطلبة المشاركين: أنتم محظوظون لأنه تم اختياركم لهذه الدورة وأتمنى أن تشعروا بالقيمة الكبيرة التي منحت لكم للاطلاع والاستفادة من هذه العلوم الهامة، لافتا إلى أن الكلية ستشارك في العديد من المبادرات من هذا النوع لإعطاء الطلبة افضل الفرص لاظهار مواهبهم.
ومن جانبه أعرب رئيس اللجنة التنظيمية العليا لجائزة سمو الشيخ سالم العلي للمعلوماتية م.بسام الشمري عن اعتزازه وفخره بتقدم 100 طالب مبدع لهذه الدورة مشيدا بالرعاية السامية لسمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد حفظه الله ورعاه لجائزة سمو الشيخ سالم العلي للمعلوماتية، مشيرا إلى أن سموه منذ عام 2006 يرعى و يدعم جائزة سمو الشيخ سالم العلي للمعلوماتية ما أعطاها بعدا إقليميا وعربيا ودوليا، كما اعرب عن شكره لرئيس الحرس الوطني سمو الشيخ سالم العلي الذي يعود له الفضل في اطلاق هذه الجائزة في عام 2001، ما ساهم في تقديم الكثير لابناء الكويت في مجال المعلوماتية.
وثمن الشمري جهود رئيسة امناء الجائزة الشيخة عايدة سالم العلي التي تحرص على وضع برامج الجائزة وتشارك في وضع الخطط من اجل تطوير الجائزة والارتقاء بها، مؤكدا “نحن نؤمن بالشركة في العمل وإقامة هذه الدورة في كلية الكويت للعلوم والتكنولوجيا ما هي الا نوع من الشراكة الهادفة”، مشيرا إلى أن هناك شراكات اخرى للجائزة مع الصندوق الوطني لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وحركة الصناع في الكويت التي تعد أحد روافد التغيير في المجال التكنولوجي في الكويت والمنطقة.
وأشار إلى أن الكويت بلد المعرفة ولديها أبناء متميزين، موضحا أن الجائزة أطلقت هذا العام أكاديمية المعلوماتية وهي عبارة عن برنامج وطني يهتم بالتعليم والتدريب التقني لافتا إلى أن الجميع يعيش اليوم في عصر الثورة الصناعية الرابعة التي تحتاج الى لغة للتعامل موضحا ضرورة تعلم الجيل الحالي لغة البرمجة التي وصفها بالهامة.
واضاف: نحن نرصد إلى أين يتجه العالم وكيفية مواجهة هذه المتغيرات موضحا أن البرمجة أساس المستقبل لذلك تحرص أكاديمية المعلوماتية على إشراك الفئة العمرية ما بين 9 إلى 16 عام حيث سيقودون التحول الرقمي و اقتصاد الدولة مستقبلا.
وأوضح أن برنامج مبتكر طبق للمرة الأولى مع جامعة الخليج في الصيف الماضي ونجاحه أدى إلى استمراريته حيث تم اكتشاف مواهب ومهارات كثيرة لم تكن ظاهرة حتى لاولياء الأمور، آملا أن يحرص المشاركون في الدورة على الالتزام و التوجد أثناء أيام انعقاد الدورة مؤكدا إلى أنها ستساهم في ابراز مهارات الطلبة وتزيد من مداركهم وقدراتهم، نافيا بذلك ثأتر المستوى الدراسي لدى الطالب المشارك في الدورة، التي سيتعلمون من خلالها البرمجة و حل المشاكل بالإضافة إلى الكثير من أساسيات الصناعة الرقمية، ما ستكون عامل مساعد لهم علميا ودراسيا.
واضاف أن السوق العالمي اليوم يعتمد على الموهبة حيث أن الشركات الكبرى تختار موظفيها على أساس الموهبة وليس على اساس الشهادة فقط، معبرا عن شكره العميق لأولياء الأمور على تجاوبهم وحرصهم لمشاركة أبنائهم في هذه الدورة الهامة.
ومن جانبه استعرض مؤسس حركة الصناع في الخليج العربي م.أحمد الصالح تاريخ الحركة ووصفها بأنها حركة عالمية تركز على التعليم الصناعي والحرفي، لافتا إلى أن الدراسات أثبتت أن الطالب الذي يمتلك هوايات حرفية ويستخدم المنطق والبرمجة في حياته اليومية هو أكثر إبداعا من الطلبة الآخرين.
وأضاف أن الحركة تهدف إلى نقل هذه الثقافة للكويت، لافتا إلى أنها مثلت ما يقارب من 2600 معمل تصنيعي حول العالم وأنها انطلقت إلى دول الخليج عبر الكويت لثمتيل المبتكرين و الموهوبين الخليجيين حول العالم مؤكدا ان الحركة حققت انجازات كبيرة.
وقال ان دول الخليج بدات الاهتمام بالبرمجة التي اصبحت اللغة العالمية مؤكدا على ضرورة مشاركة الطلبة في صناعة التكنولوجيا، مشيدا بالرعاية السامية لسمو الامير الشيخ صباح الاحمد للمهارات الكويتية من خلال المعارض التي تقام وتهتم بالمواهب الكويتية في شتى المجالات الحرفية والتكنولوجية.
ولفت إلى أن برنامج مبتكر استطاع الطلبة من خلاله تحويل المشاريع التي كانت بأذهانهم وأحلامهم إلى مشاريع حقيقية ملموسة، موضحا ان هذا البرنامج سيستمر مدة شهر كامل، مشيرا الى ضرورة مساهمة اولياء الامور في تحفيز ابنائهم وتشجيعهم ومناقشتهم حول طرح افكارهم في هذا البرنامج الذي يضم فئتين عمريتين، الأولى تضم الطلبة الذين تتراوح اعمارهم بين 9 الى 12 سنة، والثانية تضم الطلبة الذين تتراوح اعمارهم بين 13 الى 16 سنة حيث ستقام الدورة مدة يومين بالاسبوع لكل فئة.
وعن المشاركين في الدورة أفاد أن الدورة مفتوحة لجميع سكان الكويت من الفئات العمرية المطلوبة مع إعطاء الأولوية للمواطنين ومن ثم المقيمين، لافتا إلى أن جائزة المعلوماتية هي جائزة عالمية فريدة، تعنى بنشر التكنولوجيا والصناعة الرقمية في كل الدول.
وشدد على ضرورة التزام المشاركين في البرنامج بقوانين الجامعة واحترام النظام العام والحفاظ على الممتلكات والالتزام بالحضور طوال ايام الدورة، موضحا أن هناك معايير دقيقة لاختيار الطلبة الذين سيستمرون في الأكاديمية بعد اجتيازهم الدورة الحالية.
ومن جانبه اكد عضو هيئة التدريس فارس الشمري، اثناء تقديمه حفل الافتتاح على أهمية دورة أساسيات التصنيع الرقمي الثانية لبرنامج تطوير، موضحا أن برنامج تطوير يهدف إلى مساعدة الجيل الناشئ على مواكبة التطور وخلق دور هام للشاب الكويتي في بناء منظومة الاقتصاد المعرفي والثقافي الكويتي.

Leave a Comment