الزوجة تتذكر يوم زفافها أكثر من الرجل


أثبتت الدراسات والأبحاث في مختلف جامعات العالم والدارسين والباحثين الذين يركزون في أبحاثهم ودراساتهم على التكنولوجيا والاختراعات الحديثة الصحية والعلمية والاقتصادية التي تفيد الناس وهذا شيء طبيعي مواصلة الأبحاث والدراسات على مثل هذه التكنولوجيا الحديثة التي تزداد يوما بعد يوم.
ولكن هذه الدراسات والأبحاث تدخلت في شؤون الأسرة وخاصة عند الزوج والزوجة إذ تركز الضوء على من يتذكر أكثر الزوج أو الزوجة يوم الزفاف وهو يوم العمر عند كلا الزوجين وخاصة في وقتنا الحاضر الذي يتفاخر الأزواج في يوم عرسهم أو زفافهم بأن يبرزوا للمجتمع ما يحدث في يوم زفافهم والذي هو يوم غير عادي بالنسبة لهم وليس مثل بقية الأيام .
وتشير الدراسات والأبحاث إلى تفاصيل ذكرى الزواج عند الرجل أقل بكثير مما تتذكره المرأة في يوم زواجها أو زفافها أو عرسها حيث أن من المفروض أن يوم الزفاف يوم لا يمكن أن يُنسى عند كلا الزوجين الرجل والمرأة لأنه يوم بداية الحياة الزوجية عند كليهما .
وأما تفاصيل ما يحدث بعد هذا اليوم في الأشهر والسنوات فهذا ليس موضوعنا ويعتمد على تكيف الزوجين في حياتهم الزوجية والمعيشية .
وتوصلت الدراسات والأبحاث أن السيدات يتذكرن تفاصيل يوم الزفاف أكثر من الرجال بنسبة 23 في المائة .
فالزوجة تتذكر الملابس التي ارتدتها المخصصة ليوم الزفاف وحالة الطقس في ذلك اليوم يوم الزفاف.
وكذلك كثرة المدعوين والحاضرين ومباركتهم لزواجها من رفيق دربها، وكذلك نوعية المأكولات التي قُدمت للمدعوين وللنساء الحاضرات.
ويعتقد الخبراء في دراساتهم أن سبب الاختلاف بين الأزواج والزوجات يرجع إلى مفهوم (رعاية الأسرة) وهي مهمة الاهتمام بشؤون الأسرة التي لا يتم تلقي ترتيب مقابلها بما في ذلك الحفاظ على الذكريات العاطفية وهذا هو محل اهتمام المرأة أكثر من الرجل.
قبل الختام :
إن علماء النفس قاموا بدراسة تفاصيل يوم الزفاف حيث قاموا بفصل الزوجين عن بعضهما البعض وطرحوا عليهما عدة أسئلة بصورة منفردة .
وقد اختار علماء النفس الأزواج المتزوجين في فترة زواجهم ما بين 13 و 65 عاماً ليتحدثوا عما يتذكرونه بشأن يوم زفافهم وعن ردود أفعالهم ومشاعرهم في يوم الزفاف وذكرياتهم السعيدة في ذلك اليوم بالفرحة التي غمرت نفوسهم وأن الدنيا لم تسعهم من سرورهم وفرحهم في هذا اليوم الذي كانوا ينتظرونه لاستكمال الحياة الأسرية وفرحة الأمهات والآباء وحتى الجدات والأجداد.
وكانت نتيجة هذه الأسئلة أن الزوجات تذكرن معلومات أكثر بمقدار الربع مقارنة بالأزواج بما في ذلك تفاصيل قد تبدو تافهة وعادية ولكنها مميزة .
ويبقى القول أن الزوج والزوجة يتذكران معلومات أكثر وهما يجلسان سوياً مع بعضهم البعض وربما يكون ذلك بتلميحات من جانب الزوجات أو خوف الزوج من زوجته بأن تفشي أسرار ذكرياته مع زوجته خاصة في الأيام الأولى من الزواج .
وتوصل علماء النفس والباحثين بأن النساء يتذكرن أكثر من الرجال مزيداً من التفاصيل المتعلقة بأي حدث ما هو ومن فعله ومتى وقع وأين ولماذا أيضاً حدث وأسبابه؟ .
إننا هنا نتمنى السعادة والهناء للأزواج بأن يعيشا سعيدين متوافقين فالحياة الزوجية هي نهاية المطاف لاستكمال العائلة المترابطة وأن يحفظ كل من الزوج والزوجة ذكريات خاصة في يوم الزفاف فهذا هو المهم من دراسة وأبحاث الباحثين والدارسين وعلماء النفس .
وخلوا بالكم يا الأزواج والزوجات من برامج صيد الكاميرا في القنوات الفضائية والإذاعية وحتى في المقابلات الإعلامية فربما يخدعونكم بأسئلة لكل زوج وزوجة على انفراد بأسئلة عن ذكرياتكم في حياتكم الزوجية فتختلف آراؤكم وبذلك تسبب مشاكل عائلية بينكم .
والله يوفقكم ويديم عليكم نعمة الحياة الزوجية المتكاملة وخاصة الشباب والشابات المقبلين على الزواج حسب رغباتهم .
وسلامتكم

بدر عبد الله المديرس
al-modaires@hotmail.com

Leave a Comment