بالفيديو.. ضعف الإقبال يجبر محلات الذهب على خفض سعر المصنعية

  • الصايغ: يصعب معرفة غش الذهب والمحلات تضطر إلى تقطيعه للتأكد من سلامته
  • دشتي: زبائن يطلبون مشغولات بتصاميم معينة أسعارها لا تتعدى 1000 دينار للطقم
  • علي: تلقينا طلبات خاصة من زبائن معروضة في «جوجل» يصعب تنفيذها
  • ميرزا: سعر المصنعية في الكويت هو الأقل مقارنة بالمستورد بسبب قلة تكلفته

عاطف رمضان

مع ارتفاع اسعار الذهب خلال الايام الماضية وتراجع اقبال المستهلكين على شراء هذا المعدن الثمين بدأت بعض محلات الذهب تقلل من أسعار المصنعية لتستقطب الزبائن.

هذا ما اكده عدد من تجار الذهب واصحاب المحلات المتخصصة في بيع المشغولات الذهبية في لقاءات متفرقة مع «الأنباء».

ولفت البعض الى عودة الاقبال على شراء الذهب بشكل تدريجي نهاية الاسبوع الماضي مع استقرار الاسعار، مؤكدين ان أجور التصنيع تحددها جودة المشغول وان سعر المصنعية المحلي هو الاقل مقارنة بالذهب المستورد من الامارات أوتركيا على سبيل المثال، مشيرين الى ان سعر المصنعية المحلي يبدأ من 500 فلس وليس له سقف ثابت وقد يصل الى 3 او 4 دنانير للغرام الواحد،في حين ان سعر المصنعية للذهب الاماراتي والتركي يبدأ من دينارين وقد يصل إلى 3 او 4 دنانير.

وأوضح المتحدثون ان الاقبال يكون على المصنع محليا لانخفاض سعره ورغبة من قبل الزبائن في «الدقة الكويتية» وتأتي في المرتبة الثانية من حيث الاقبال على المصنوعات الامارات ثم تركيا.

وقد وصلت اسعار الذهب إلى ما يقارب 1420 دولارا للاونصة و13 الفا و700 دينار لكيلو الذهب عيار 24 وكان سعر الجرام عيار 21 بحدود 12 دينارا و 875 فلسا وسعر الجرام عيار 18 بحدود 11 دينارا من دون المصنعية.

وفيما يلي التفاصيل:

في البداية، قال الشريك في إحدى شركات الذهب، ناصر عبدالمحسن الصايغ إن أسعار الذهب في الكويت يتحكم فيها اكثر من عامل مثل سعر الذهب في السوق العالمي الذي ينعكس على أسعار الذهب، بالإضافة الى سعر المصنعية التي تنقسم الى نوعين مصنعية محلية ومستوردة، اما المحلية فيبدأ سعرها من 500 فلس، وليس لها سقف معين حيث تعتمد على جودة التصنيع التي تتضح من خلال قطعة المشغول الذهبي والوقت والجهد لتخرج بصورة جميلة وجيدة.

ونوه الصايغ الى ان المصنعية المحلية يكون عليها طلب في الكويت، حتى من قبل زوار الكويت القادمين من الدول المجاورة، حيث يرغبون في شراء المجوهرات الكويتية لانها تتميز بشكل خاص او بالدقة الكويتية.

وقال الصايغ: أما عن المصوغات غير الكويتية المستوردة فقد تكون أسعارها متقاربة في بعض المشغولات ومتفاوتة في مشغولات أخرى وان جودة ونظافة القطعة هي التي تحدد سعر المصنعية.

وأشار الى أن المشغولات المستوردة من إيطاليا واسبانيا وهونغ كونغ تكون أسعار مصنعيتها مرتفعة مقارنة بمصنعية المشغولات المحلية، ودائما تتسم القطعة المستوردة من الخارج بأن عيارها يكون 18.

رقابة صارمة

وعن عمليات الغش في المشغولات الذهبية، قال الصايغ: الغش في الذهب في السوق المحلي محدود جدا بسبب الرقابة الصارمة من قبل وزارة التجارة والصناعة، كما ان قانون المعادن الثمينة في الكويت يحدد بأنه لا يتم بيع المصوغات الذهبية والفضية والتي تحمل احجارا ثمينة الا بعد ان يتم دمغها او اعتماد الدمغ الموجود عليها من قبل الوزارة.

ولفت الى ان معظم الشركات تعتمد في الربح على سعر المصنعية، ومتى ما تم اكتشاف غش هذه الشركات فسيؤدي ذلك الى عزوف المستهلكين عن شراء منتجاتها، وان الشركات الكبيرة تحافظ على سمعتها فلا تلجأ الى عمليات الغش، فمن الممكن ان ترفع سعر المصنعية لكن لا تلجأ الى وسائل الغش.

وعن اشكال الغش، قال الصايغ: بين فترات متباعدة جدا قد نرى إضافة بعض المعادن الأخرى ذات القيمة المتدنية الى الذهب، فالسوق المحلي يتميز بالأمان مقارنة بالأسواق الأخرى.

ونصح الصايغ المستهلكين الذين يشترون مشغولات ذهبية من خارج الكويت بما يلي:

1 ـ شراء المشغولات الذهبية من الدول الأوروبية ومن هونغ كونغ لأن هذه الدول تعتني مصانعها بالجودة، ولا يميل التجار هناك للغش مقارنة ببعض الدول الأخرى التي تكون رقابتها على أسواقها غير صارمة.

2 ـ شراء الذهب من الدول التي تتمتع حكوماتها بالرقابة على أسواق الذهب كما هو معمول به في الكويت.

3 ـ فحص المشغولات الذهبية بعد شرائها في إدارة المعادن الثمينة بالكويت.

وعن كيفية معرفة الذهب المغشوش من قبل المستهلك، قال الصايغ ان معرفة طرق غش الذهب من خارج المشغولات امر صعب جدا لان الغش دائما يكون من داخل القطعة وان محلات الذهب في بعض الأحيان تضطر الى كسر القطعة او تقطيعها الى جزأين حتى تتمكن من معرفة اذا كان هناك غش ام لا.

وارجع الصايغ ارتفاع أسعار الذهب خلال الأيام القليلة الماضية الى عوامل منها زيادة الاقبال على المعدن الأصفر، وكذلك نتيجة التوترات السياسية في المنطقة، وكذلك إعلان البنك الفيدرالي الأميركي بثبات سعر الفائدة مما جعل المستثمرين يقبلون على شراء الذهب لأنه يعتبر الملاذ الآمن لاستثماراتهم.

وتوقع ان تكون هناك حركة تصحيحية للأسعار خلال الفترة المقبلة، مشيرا الى ان سعر الذهب وصل الى مستويات لم يصلها منذ اكثر من 6 سنوات، وانه في حال كان هناك استقرار للاوضاع السياسية في المنطقة فمن المتوقع خروج بعض المستثمرين من الذهب للدخول في استثمارات أخرى.

واشار الى ان سعر كيلو الذهب وصل مؤخرا إلى 14 الفا و700 دينار عيار 24 وان الجرام عيار 21 بحدود 12 دينارا 875 فلسا وسعر الجرام عيار 18 بحدود 11 دينارا من دون المصنعية، وسعر الذهب العالمي للاونصة في حدود 1420 دولارا تقريبا.

ونصح المستهلكين بالشراء من المحلات المعروفة وان إدارة المعادن الثمينة تفحص للمشترين الذهب للتأكد من عيار وجودة المنتج.

سعر المصنعية

بدورها، افادت جمانة دشتي مصممة وصاحبة محل مجوهرات، ان أسعار الذهب بدأت في النزول بعدما شهدت الأسعار ارتفاعات كبيرة، مشيرة الى ان الاقبال تراجع بسبب ارتفاع الأسعار.

وقالت ان سعر المصنعية يختلف حسب جودة الذهب ونسبة النحاس فيه ودقة الشغل وان هناك تفاوتا في سعر المشغولات المحلية والمستوردة، والأسعار تتراوح فيما بين دينار ونصف و3 دنانير و4 دنانير حسب الجودة.

واشارت الى ان المستهلكين من داخل وخارج الكويت يقبلون على شراء المشغولات المحلية الكويتية ثم يأتي بعدها في المرتبة الثانية المشغولات الاماراتية.

وبينت ان عمليات الغش في الذهب في الكويت قد تكون نادرة جدا، ناصحة المستهلكين بالتأكد من الختم وفحصه في وزارة التجارة والتأكد من ملمس الذهب خاصة انه يختلف عن ملمس الاكسسوارات.

وتوقعت دشتي نزول اسعار الذهب مستقبلا وعودة الاقبال مجددا من قبل المستهلكين على شراء المشغولات الذهبية في السوق المحلي.

وحول ما اذا وردت اليها طلبات توصية بمشغولات معينة، قالت: ترد الينا كثير من الطلبات من قبل زبائننا وننفذها لهم، فأتذكر احدى السيدات طلبت منا سوارة مكتوب عليها اسم شخص بشكل غريب مثل قلب او حرف منقوش بطريقة معينة مثل الخاتم او احجار كريمة.

وعن اوزان الاطقم التي يحتاج الزبائن لها مصنعية معينة، قالت دشتي ان هذه الاطقم اوزانها عادية تكون اسعارها بحدود 1000 دينار للطقم الواحد.

واشارت الى ان إحدى الزبائن طلبت احجارا على شكل قلب او خاتم وهذه الاحجار من الفيروز او المرجان، وغالبية الطلبات تكون عبارة عن أسماء او ورود فيها قلب وتكون مكتوبة بشكل مربع او دائري، وقبل يومين طلب منها زبون اسم بنت وولد على شكل قلب يتم تعليقهما في سلسلة.

المحلي أرخص

من جانبه، قال محمد علي من إحدى شركات الذهب ان اسعار الذهب قفزت منذ 7 سنوات الى 1420 و1430 دولارا للاونصة، وان الاقبال في السوق على شراء الذهب تراجع ومن الملاحظ ان معظم المحلات بدأت تقلل من سعر المصنعية حتى يتمكنوا من بيع المشغولات.

وزاد قائلا: بدأ السوق ينتعش ويعود لوضعه الطبيعي.

وأشار علي الى ان سعر المصنعية المحلي ارخص من المستورد بسبب عدم وجود تكاليف السفر والجمارك وتكون سعر المصنعية ما بين دينار ودينار وربع مقارنة بمصنعية الذهب الاماراتي ما بين دينارين ودينارين ونصف، والتركي الذي يصل الى 3 دنانير و4 دنانير حسب المشغول.

وقال ان شغل الذهب المحلي يكون يدويا من دون مكائن، ولذلك يكون المشغول ثقيلا، وعن الغش التجاري قال ان وزارة التجارة تراقب الذهب فلا يتم بيع أي قطعة الا تحت مراقبة الوزارة.

واي معلومة تصل للوزارة عن وجود مخالفات تقوم إدارة المعادن الثمينة بإرسال موظفيها للمراقبة والتفتيش على المحل المخالف، وعمليات الغش في الذهب في الكويت تكون تحت السيطرة وهي حالات نادرة جدا.

ونصح علي من يشتري مشغولات ذهبية من الخارج بأن يقوم بفحص الذهب في الوزارة وانه ربما يكون اشترى ذهبا عيار 21 وهو في الاصل عيار 18 على سبيل المثال.

وتوقع علي وجود جني أرباح للذهب وان تكون هناك حركة تصحيحية للاسعار وتنزل الاسعار الى 11 دينارا و11 وربع للجرام على ان يكون سعر كيلو الذهب 13 الفا و500 دينار والاونصة بـ 1250 دولار تقريبا، وان يكون مستوى الاسعار مشابها للاسعار التي كانت سائدة منذ شهر.

وعما اذا كانت هناك زبائن يطلبون مشغولات خاصة، قال علي: ان كثيرا من الزبائن يطلبون مشغولات على شكل أسماء وصور وقلوب ليتم تعليقها في سلاسل داخل صور اشخاص يتم رسمها او طباعتها بالليزر وتكون اوزان هذه الطلبات الخاصة من 5 جرامات الى 85 جراما ويتم تعليقها في سلاسل.

وعن وجود طلبات يصعب تنفيذها لدقتها قال علي انه تعرض لمثل هذه الطلبات الموجودة في موقع البحث «جوجل» ولانها مصنوعة عبر مكائن خاصة وان معظم المشغولات يتم تصنيعها في الكويت يدويا.

طلبات خاصة

اما عبدالعزيز ميرزا وهو تاجر ذهب، فقد قال ان الذهب حقق أعلى مكاسب منذ 6 سنوات، مشيرا الى ان سعر اونصة الذهب وصلت 1440 دولارا مؤخرا، مرجعا هذا الارتفاع في الأسعار الى وجود توقعات باتجاه البنك الفيدرالي الأميركي لخفض سعر الفائدة.

وأضاف ميرزا ان الاقبال على شراء المشغولات الذهبية حاليا ضعيف، وذلك بسبب ارتفاع الأسعار، مشيرا الى ان سعر المصنعية للمشغولات الذهبية في الكويت هو الأقل مقارنة بسعر مصنعية المشغولات المستوردة من الامارات أو تركيا، وذلك بسبب قلة تكاليف مصنعية المشغولات المحلية.

وقال: ان تحديد سعر المصنعية يرجع الى جودة المشغولات، وان السعر يتراوح بين دينار و3 دنانير تقريبا.

وعن وجود طلبات خاصة للمشغولات من بعض الزبائن أفاد بأن بعض الزبائن يطلبون قلادة على شكل اسم رجل او امرأة او بنت كهدية ويكون سعر مصنعيتها مرتفعا لما فيها من زخارف تحتاج الى وقت وجهد من قبل الفني.

واشار الى ان بعض الزبائن يطلب عيار 18 او 21 ويكون المشغول على شكل فراشة يتم رسمها خلف السبيكة ويكون الشكل عبارة عن اسم امرأة على سبيل المثال ويتم رسمه بالليز، ومعظم الطلبات تكون عبارة عن اساور وقلائد.

ولفت الى ان احد الزبائن طلب اسم زوجته على قلادة وان يكتب بخط عربي ويتم تزيينه بزخارف وان يكون عيار 21، وهذه المشغولات الخاصة في حال بيعها مرة اخرى يتم شراؤها من قبل التاجر او المحل من دون مصنعية لتتم اذابتها وإعادة تشكيلها مجددا.

Leave a Comment