رسائل مهمة إلى «الأزرق»

العنبري: بروحكم العالية ستتجاوزون الصعاب وعليكم بالتعاون وجماعية الأداء محمد إبراهيم: الروح العالية والعمل الجاد والالتزام التكتيكي أولوية الهويدي: «الأزرق» أكبر من الظروف ومتناسق في تشكيلته.. والأردن «ما يخوف» الجلاهمة: التركيز التام واستيعاب الضغط المتوقع مفتاحا الحسم وليد علي: الانتقال السريع من الدفاع للهجوم وترجمة الفرص القليلة لأهداف هادي العنزي ساعات معدودة تفصلنا عن أحد أهم الاستحقاقات والمهمات الصعبة لمنتخبنا الوطني لكرة القدم، والمتمثلة في خوض مباراة الذهاب مع المنتخب الأردني غدا ضمن تصفيات المجموعة الثانية المؤهلة لنهائيات كأس العالم بقطر 2022 وكأس آسيا 2023 في الصين. وتكمن صعوبة المواجهة في أنها تقام على أرض المنتخب الأردني وبين جماهيره، وهي ثالث مواجهات الأزرق بعد الفوز على نيبال 7-0 والخسارة من أستراليا 3-0، في حين خاض الشقيق الأردني مباراة واحدة خارج ملعبه على منتخب تايبيه (تايوان) وفاز 2-1، فالنقاط متعادلة بين المنتخبين، وحجز البطاقة الثانية المؤهلة عن المجموعة سيعتمد وبدرجة كبيرة على النتيجة التي ستسفر عنها هذه المواجهة. وقد مر الأزرق بفترة حرجة، شهدت تغيير الجهاز الفني الكرواتي بقيادة المدير الفني السابق روميو يوزاك واستبداله بالمدرب الوطني ثامر عناد، إثر الهزيمة الثقيلة من استراليا وعواقبها، والتي أحدثت أقرب ما يكون إلى «الصدمة محدودة العواقب»، سرعان ما تجاوب معها اتحاد الكرة بإقالة يوزاك وفريق عمله. وعلى الجهة الأخرى، لا يبدو منتخب «النشامى» خاليا من المشاكل هو الآخر، فالفوز المتواضع على تايبيه أجبر مديره الفني البلجيكي فيتال بوركلمانز على استبعاد 7 لاعبين، بعد انتقادات طالت الجميع. «الأنباء» التقت عددا من المختصين وذوي الخبرة من لاعبي الأزرق السابقين، والذين عايشوا غير مرة ظروفا مشابهة لما يعيشه الأزرق حاليا بغية الاستفادة والاسترشاد، والذين وجهوا بعض النصائح للاعبين والجهاز الفني. في البداية، أوصى الدولي السابق عبدالعزيز العنبري أبناءه اللاعبين بضرورة اللعب بروح قتالية عالية منذ الدقيقة الأولى للمواجهة وحتى نهايتها، مذكرا أن كرة القدم دائما لا تخلو من لحظات صعبة تتطلب معها تهيئة خاصة، وعطاء يتناسب وحجم المسؤولية وأهمية المباراة، والإخفاق وارد وجزء من اللعبة كما التميز والإنجاز، وقال مستذكرا: خسرنا من الصين بثلاثة أهداف للاشيء في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم 1982 وبعدها قمنا بإعادة تجهيز أنفسنا، وحققنا عدة انتصارات متتالية، وعليه فإن الخسارة واردة، وأتمنى نسيان ما حدث، وطي الصفحة والبدء من جديد، وجل ما نحتاج اليه هو الروح العالية والجماعية في الأداء، مطالبا بأن يتمركز اللاعبون بصورة مناسبة في جميع الخطوط ورفع التركيز لأعلى مستوى. وشدد العنبري على أن الفوز لن يكون بعيد المنال، متى ما هيأنا السبل لتحقيقه، ولاعبو الأزرق قادرون على تحقيق أفضل نتيجة أمام الأردن، مضيفا اننا جميعنا معكم، فتناسوا الظروف المحيطة المحبطة، واخلعوا كل ما من شأنه أن يثقل كاهلكم، أو يضع ضغطا إضافيا عليكم، وسيعود الأزرق بجهودكم، لافتا إلى أن تغيير الجهاز الفني قد يكون إيجابيا في كثير من الأوجه، واعتقد أن التغيير جاء في الوقت المناسب ولمصلحة الأزرق. أنتم ثقتنا أما مهاجم الأزرق السابق والمدرب الوطني محمد إبراهيم، فلم يوجه رسالته للأزرق من رؤية وحسابات المدرب فقط، بل جاءت شاملة كلاعب ومدرب وأخ أكبر، مبتدئا حديثه بالتشديد على الثقة العالية بجميع لاعبي الأزرق والجهاز الفني بقيادة المدرب ثامر عناد للخروج بنتيجة إيجابية أمام الأردن، وقال موجها حديثه للاعبين: نحن قلبا وقالبا معكم، وأنتم كل ثقتنا وأهل لها، وعليكم بالعمل الجاد داخل الملعب، والانضباط التام بالتعليمات التكتيكية، والقيام بكل الأدوار الموكلة لكم وتنفيذ أدق التفاصيل، والتحلي بروح المسؤولية، وعليكم دائما التذكر بأن المباراة 90 دقيقة والقتال في كل دقائقها ضرورة لتحقيق الهدف المراد، لافتا إلى أن مواجهة الأردن من الأهمية بمكان بحيث تحدد معها مصير أحد المنتخبين بدرجة كبيرة. ولفت إبراهيم إلى أن المباراة لا تبدأ مع إطلاق صافرة الحكم بل تبدأ قبلها بيومين أو يوم على أقل تقدير، عبر الاستعداد النفسي والتدريبات التحضيرية للمباراة، آملا التوفيق للأزرق. بدوره، لم يضع الدولي السابق د.طارق الجلاهمة سيناريو متوقعا لمواجهة الكويت والأردن وهو الخبير في قراءة المباريات الكبيرة، حيث أكد أن هناك قراءات مفتوحة ومتعددة في كثير من الأحيان، مضيفا أن التحضير بشقيه النفسي والبدني لما قبل المباراة مهم جدا، ويقدم لما سيظهر عليه الفريق في المباراة سواء بالنسبة للأزرق أو المنتخب الأردني، والذي يتوقع أن يبدأ بضغط هجومي لكونه يلعب بأفضلية تواجده على أرضه وبين جماهيره، ويبقى المهم في كيفية التغلب على هذا الضغط المبكر لتحييده، عبر التركيز التام والابتعاد الكلي عن أي فعل قد يخرجهم من أجواء المباراة والالتزام بتعليمات الجهاز الفني. وتمنى الجلاهمة التوفيق للأزرق مشددا على ثقته الكبيرة في اللاعبين الذين يمتلكون كافة المؤهلات الفنية والبدنية المؤهلة للفوز على الأردن، وكذلك المدرب الوطني ثامر عناد وخبراته. من جانبه، أشار الدولي السابق د.جاسم الهويدي الى أن الظروف التي عاشها الأزرق خلال الأسابيع القليلة الماضية لن تمنعه من الخروج بالمطلوب في مواجهة الأردن، معللا ذلك بوجود تناسق في تشكيلة المنتخب يجمع بين الشباب والخبرة معا، والموهبة حاضرة عند كليهما، وفي جميع المراكز والخطوط، مضيفا اننا قادرون على تخطي مواجهة «عنق الزجاجة»، رغم تقارب المستوى وحدة المنافسة ولدينا من الشواهد التاريخية الكثير التي تثبت الأزرق دائما ما يكون حاضرا في الاختبارات الصعبة والاستحقاقات المهمة، وتحقيق الفوز سيكون دافعا كبيرا لمواصلة الطريق بعزيمة أكبر. وطالب الهويدي بعدم المبالغة في تقدير المنتخب الأردني، مضيفا انه متجدد ومستواه العام متوسط و«ما يخوف»، ومهمة التغلب عليه لن تكون صعبة أو مستحيلة، ويجب عدم الربط بين مباراة المنتخب الاسترالي السابقة ونظيره الأردني، فالفوارق كبيرة بين المنتخبين، ولا توجد عوامل رئيسية مشتركة للمقارنة بينهما، وأبدى تحفظه على مغادرة الأزرق قبل المواجهة بعدة أيام، لافتا إلى أن الحضور قبل 72 ساعة كان كافيا. الظروف الاستثنائية.. إيجابية «الظروف الاستثنائية الصعبة التي عاشها الأزرق خلال الفترة القصيرة الماضية عامل إيجابي»، بهذه الجملة بدأ الدولي السابق وليد علي رسالته للاعبي الأزرق، وقال إن علينا استغلال الفرص القليلة التي ستتاح لنا خلال المباراة وترجمتها إلى أهداف، فلن يكون منها الكثير خلال المباراة، وكذلك تحمل الضغط الهجومي المتوقع من المنتخب الأردني، ومواجهته بصلابة دفاعية وتعاون كبير من جميع اللاعبين، ولا أعني بالضرورة التراجع أمام الخصم، بل إغلاق مفاتيح لعبه، واستغلال نقاط ضعفه، مستدركا حتى التعادل سيكون إيجابيا في بعض أوجهه، لأن مواجهة الإياب ستكون في الكويت. وذكر وليد علي أن الثقة كبيرة في المدرب الوطني، وهو دائما ما أثبتت التجارب قدرته على الأخذ بيد المنتخب إلى الأفضل متى ما أسندت إليه المهمة، والمدرب ثامر عناد كفاءة وطنية قادرة على النجاح، خاصة أن لديه المعرفة الكبيرة بالأزرق وكذلك المنتخب الأردني.

Leave a Comment