هل يجوز للزوجة اشتراط عدم سفر الزوج إلا بإذنها في العقد؟

  • الشطي: السفر من حق الزوج والأصل في الزواج الديمومة وليس معلقاً على شرط
  • العنزي: إذا تم وضع هذا الشرط فعلى الزوج أن يفرّ من هذا الزواج لأنه شرط باطل
  • العليمي: إذا كان للرجل حق التزوج بأكثر من واحدة فما المانع من شرط الزوجة على زوجها؟
  • العازمي: للزوجة حق رفع دعوى للقاضي لإخلال الزوج بشرطها ولها الحق في الطلاق
  • النجدي: يجوز للزوج أن يطلب من زوجته إسقاط شروطها التي اشترطتها عليه

ليلى الشافعي

صدرت فتوى مؤخرا تؤكد انه يحق للزوجة ان تشترط على زوجها في عقد النكاح ألا يسافر إلا بإذن خطي منها وإن أخل الزوج بشروط العقد يكون للزوجة الحق في فسخ العقد بلا عوض وكذلك طلب المؤخر ان كان هناك مؤخر.

وردا على ذلك استطلعت «الأنباء» آراء بعض علماء الشرع التي جاءت في التحقيق التالي:

في البداية يرى د.راشد العليمي أن الأصل فيما يشترطه الزوجان في عقد النكاح أنه شرط صحيح يجب الوفاء به، ولا يجوز الاخلال به. لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج». رواه البخاري ومسلم.

فالحاصل أن الأصل في الشروط الحل والصحة، سواء في النكاح، أو في البيع، أو في الإجارة او في الرهن او في الوقف.

وأكد العليمي أن حكم الشروط في العقود إذا كانت صحيحة انه يجب الوفاء بها.

ومثل ذلك اشتراط المرأة ألا يسافر زوجها إلا بإذنها، أو ألا يتزوج عليها: فالذي ذهب إليه المحققون من اهل العلم جواز هذا الشرط، فإذا اخل به الزوج كان للزوجة الحق في فسخ النكاح، وأخذ حقوقها كاملة.

وأذكر ما قاله ابن قدامة رحمه الله: اذا اشترط لها ألا يخرجها من دارها، او بلدها، او لا يسافر بها، او لا يتزوج عليها، فهذا يلزمه الوفاء به، فإن لم يفعل فلها فسخ النكاح.

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: «إذا اشترطت الا يتزوج عليها فإن هذا يجوز».

وأشار العليمي الى ان في هذا تسلطا من الزوجة على زوجها، لكن الحق يقال بأن الزوج هو الذي اسقط حقه طواعية، فإذا كان له الحق في ان يتزوج اكثر من واحدة اسقطه، فما المانع من صحة هذا الشرط.

القوامة للرجل

ويؤكد د.بسام الشطي أن الشرط لا يحل حراما ولا يحرم حلالا، والقوامة جعلها الله للرجل لا تخل من مكانته، والأصل في الزواج الديمومة وليس معلقا على شروط قد تؤثر على استقرار الاسرة، وعليه فالسفر من حق الزوج، لاسيما عمله ومتطلباته وربما رزقه او نشر دعوته ويكون صريحا معها في البداية وهذا يكفي، اما طلب المؤخر فهو حق مشروع للزوجة تأخذه في حياتها ولا يجوز التضييق عليها حتى تتنازل عن حقها. وكذلك لا يجوز وضعه حتى لا يفكر الزوج مهما حدثت مشاكل بينهما بحجة ان المهر كبير ويشجع الزوجة على التمرد.

شرط باطل

ويقول د.سعد العنزي: اذا تم وضع شرط في عقد الزواج يتضمن عدم سفر الزوج إلا بإذن زوجته وموافقتها فهذا شرط باطل والعقد صحيح لأن هذا الشرط يتضمن تقييدا للحرية وتعسفا صريحا في الحقوق الشخصية.

وينصح د.العنزي كل رجل مقبل على الزواج اذا تم وضع مثل هذا الشرط ان يفر من هذا الزواج لأن بدايته تعسف وحجز للحرية وقال: فيما يتعلق باشتراط المؤخر في عقد الزواج فهذا جائز ولا شيء عليه ويتحقق المؤخر للزوجة عند الفراق البائن.

من الشروط الصحيحة

ويقول الشيخ د.محمد الحمود النجدي من الشروط الصحيحة في عقد الزواج لو اشترطت الزوجة على زوجها الا يدخل بها الا بعد مدة محددة، او شرطت ان تبقى في بيت اهلها، او شرطت الا يخرجها من بلدها، فهذه شروط صحيحة.

ومن الشروط الصحيحة: اشتراط الزوجة على زوجها الا يفرق بينها وبين اولادها – اذا كان لها اولاد من زوج سابق – او شرطت ان ترضع ولدها الصغير، او شرطت اكمال دراستها، او عدم منعها من الوظيفة، او شرطت ان يحج بها، ونحو ذلك من الشروط الصحيحة التي تستفيد منها الزوجة، ويقبل بها الزوج، فكل هذه شروط صحيحة.

ومن ذلك: الا يسافر عنها الا برضاها وعلمها.

ومع ذلك يجوز للزوج ان يطلب من زوجته اسقاط شروطها التي اشترطتها عليه، او اسقاط بعضها، ولو بمقابل يعطيها إياه، فإن رضيت الزوجة وقبلت بذلك، فإن الشرط يسقط والحمد لله رب العالمين.

المسلمون على شروطهم

ويضيف د.راشد العازمي أن الشروط بين الزوجين على أقسام، شروط تنافي مقتضى العقد، وشروط لا تنافي مقتضاه، ومنها مثل شرط عدم السفر إلا بإذن منها او اشتراط عدم الزواج عليها فلها حق رفع دعوى للقاضي لأنه اخل في هذا الشرط ويكون لها سبب للطلاق.

وقال صلى الله عليه وسلم المسلمون على شروطهم الا شرطا احل حراما او حرم حلالا.

وأما المؤخر فهو من المهر لكن لا يحق للمرأة على المذهب السني بخلاف المذهب الجعفري المطالبة به الا في حال الطلاق او الوفاة ويؤخذ من التركة قبل كل شيء.

Leave a Comment